المواءمة بين المواد الدراسية ومتطلبات سوق العمل

تحقيق صحفي - أجراه قسم الاعلام .

تلقن الجامعات المصرية بمختلف كلياتها الطلاب بكم هائل من المعلومات والمعارف التي لا حصر لها على مدار سنوات, فهي تحاول بشتى الوسائل ان تقدم ماتراه صالحا لمستقبلهم وملائما لمجالات تخصصهم في مختلف الميادين والمجالات عن طريق فريق كامل من اعضاء هيئة التدريس من "الاساتذة-الأساتذة المساعدين_المدرسين_المدرسين المساعدين-المعيدين"فهل يتلائم هذا الكم الهائل من المعارف مع متطلبات السوق ومتطلبات التكنولوجيا الحديثة؟ ومتطلبات ماتشهده الفترة الحالية من حراك ثقافي وسياسي لدى الشباب؟واهم سؤال هل تستطيع الجامعات ان تربط بشكل حقيقي بين المواد الدراسية ومتطلبات سوق العمل؟ تحدث في هذا المجال الدكتور/محمد محمود سالم-مدرس الوثائق-كلية الاداب- جامعة المنصورة قائلا "ان قسم وثائق ومكتبات لم يتم بنائه من البداية وفق اسس سليمة,فهذا القسم تم بناءه على اساس اساتذة قادمين من خارج القسم,بالاضافة إلي أن لائحة هذا القسم موضوعة في الاساس لقسم التاريخ حتى ان مواد التخصص الخاصة بالقسم اقل من المواد الموجودة بلائحة قسم التاريخ,ومن هنا تكمن بداية الخلل وهو وضع اساتذة التاريخ لهذه اللائحة بدلا من اساتذة قسم الوثائق"وعن طبيعة المواد الدراسية في القسم ذكر د/محمد"ان المواد الدراسية لا تتوافق مع مجريات الاحداث في الاقسام الاخرى الام كقسم وثائق ومكتبات جامعة القاهرة,بالاضافة الى عدم توافقها مع تطور المعطيات في اوروبا وامريكا بالاضافة الى وجود بعض المواد غير الهامة وقصور في مواد اخرى هامة مثل مادة"الارشيف الالكتروني، بالاضافة الى عدم وجود معامل لتدريب الطالب على الجانب العملي ، وعن توافق مواد القسم مع سوق العمل ذكر انه لا يوجد توافق نتيجة نقص الجانب العملي فلايوجد ارشيف ولا رحلات علمية للاطلاع على الوثائق وكيفية ترميمها وتحليلها"وارجع د/محمد ذلك الى نظام الدولة وان الجميع داخل العملية التعليمية مكبلين دون القدرة على تغيير شئ.

من ناحية اخرى اشاد دكتور/مجدي شفيق السيد صقر-استاذ الجغرافيا البشرية المساعد-بكلية الاداب_جامعة المنصورة بقسم الجغرافيا ووصفه بانه من الاقسام المرموقة التي تحتاج الى وضع افضل من ذلك، كما انه اشاد بدور العميد فيما أجراه من تغييرات جذرية بالقسم,بالإضافة إلى الأساس السليم لهذا القسم من الكوادر المدربة والمهيئة لتوصيل رسالته"كما اكد على طبيعة القسم العملية التي يتم تطبيقها بالفعل, وعن مدى التوافق مع سوق العمل قال ان نسبة التوافق تقدر ب20% فقط وذلك لعدم الاندماج مع احتياجات المجتمع ومتطلباته وبالتالي عدم القدرة على تخريج جيل لديه ارتباط بواقع السوق،ولذلك يرى انه من الضروري الاندماج مع المجتمع واحتياجاته ومتطلباته وتفاعل الطالب مع مجال تخصصه,بالاضافة الى ضرورة تحسين اجور اساتذة الجامعات للتفرغ للبحث العلمي وتوصيل فكرة معينة للطالب,مع عدم الاعتماد على كتاب استاذ الجامعة وتشجيع الطالب على الحصول على معلوماته بنفسه من المكتبات وقواعد البيانات لكي يكون لديه فكر مستقل وألا يعتمد على استاذ الجامعة الا في اشياء بسيطة فقط,كما اقترح ايضا عمل مؤتمرات تضم اصحاب المصالح الحكومية والقائمين على العملية التعليمية لمعرفة احتياجات هذه المصالح ومن ثم القدرة على توفيرها.

ويضيف د/محمد محمود حسن-قسم القانون المدني-كلية الحقوق_جامعة المنصورة نقطة هامة جدا تدور حول مدى ملائمة مادة القانون التي يتم تدريسها في كلية الحقوق مع الواقع العملي؟,حيث يرى ان هناك ارتباط الى حد ما مع سوق العمل ، ويرى د/محمد ان الكلية تضع الاساس السليم الذي يساعد على تخريج كوادر ناجحة في مجال المحاماة,بالاضافة الى ان المواد كافية تماما لجميع جوانب هذا المجال واكد ايضا ان الكلية تقوم كل فترة بالتطوير من نفسها مثل اعداد المحاكمات الصورية وقريبا العيادة القانونية كل ذلك لمساعدة الطالب للاتصال بسوق العمل اكثر,كما اعرب عن تفائله بمزيد من التطور داخل العملية التعليمية بعد ثورة 25 يناير.

وفي نفس السياق يري د/امام عبد العزيز-قسم الاحصاء والتأمين-كلية التجارة ان الكثير من الطلاب لم يطبقوا ما تعلموه في العملية التعليمية رغم أنهم تعلموا وحصلوا على العديد من المعلومات في مجال تخصصاتهم,ويري ان عدم الاستفادة من المواد الدراسية تتوقف على العديد من الاعتبارات منها الممارسات الروتينية والبيروقراطية داخل المؤسسة التعليمية,المناهج واصطدامها بهذه البيروقراطية عند محاولة تطويرها,الزيادة الكبيرة في اعداد الطلاب,عدم وجود علاقة مباشرة ومتفاعلة مع الاساتذة بالاضافة الى غياب التسهيلات الكافية لتدريس المواد العملية كالحاسب الالي"وذكر مقولة هامة جدا وهي ان كلية التجارة مفيدة لسوق العمل ولكنها لا تتطور بتتطور سوق العمل",ووجد ان الانفصال الموجود بين مؤسسة التعليم العالي وسوق العمل يرجع إلى عدة عوامل كالبيروقراطية في العمل والتي يتحتم الحد منها,وعدم القدرة على تطوير المناهج لملائمة الواقع العملي,وعدم كفاية اعضاء هيئة التدريس بالاجور المناسبة، وبالتالي عدم تفرغهم للتدريس بكفاءة,بالاضافة الى الامكانات المادية التي يتطلبها التطوير.

ويري الاستاذ/هشام عبد المجيد الرفاعي-مدير فرع بنك مصر ببلقاس"ان كافة المؤهلات المتوافرة لديه داخل البنك مؤهلة تماما من الناحية العملية,كما اوضح ان طبيعة العمل تتطلب بكالوريوسات التجارة انجليزي بالاضافة الى اهمية اجادة علوم والحاسب الالي واللغة الانجليزية"كما اكد استاذ هشام ان المواد النظرية لا يتم تطبيقها وانما العملية فقط و لكن هذا لا يعني ان لا يكون الخريج ليه خلفية عن النواحي النظرية ايضا,وعن مدى توفير الكورسات والتدريبات اكد انه من الطبيعي عند التعيين في بنك مصر ان يتم التدريب بواسطة كورسات على اعلى مستوى كل في تخصصه،وقد وضح ان الجيل الحالي يتميز عن الجيل السابق بتوافر الكمبيوتر واللغات في العمل بالاضافة الى اهمية اللغات,واكد ايضا انه لا يمكن لاي خريج من مجال اخر ان يعمل في مثل هذا المجال نظرا لانه يتطلب اجادة برامج الحاسب الالي والبنود المحاسبية وغيرها من الاجراءات التخصصية البحتة الخاصة بطبيعة هذا العمل،وأكد في النهاية على ضرورة حرص مؤسسة التعليم العالي على التدريب العملي في البنوك وغيرها حتى وان تم الاستعانة بخبراء لالقاء بعض المحاضرات على الطلاب من حين لاخر,مع ضرورة تعريف الطالب بالصكوك والمستندات والكمبيالات".

وذكرت الاستاذة/إعتماد ابو المعاطي السيد-مدير عام بالثانوية بنات ببلقاس ان كافة المؤهلات المتوافرة لديها متلائمة مع طبيعة العمل فكل صاحب مؤهل يعمل في مجاله.
وتري ولاء طارق-طالبة بقسم الاجتماع-كلية الاداب ان طبيعة المواد بالقسم منها ماهو ملائم للقسم وما هو غير ملائم مثل مواد النحو والفلسفة,كما اوضحت وجود مواد تطبيقية وتدريبية بالفعل الى جانب اجراء البحوث,كما انها ذكرت انه في حالة وجود الحاجة الى الحصول على تدريبات وكورسات فانها ستحصل عليها من المراكز الخارجية،وعن اسلوب الاساتذة في الشرح فقد وجهت الطالبه ولاء اللوم لبعض الاساتذة التي تعتمد على اسلوب التلقين دون محاولة تفهيم الطالب ومحاولة التطبيق عمليا ولو بجزء بسيط، وعن رؤيتها للمستقبل بعد ثورة 25 يناير اوضحت ولاء عدم يأسها بوجود أي تغيير او اي تطوير في العملية التعليمية. 

  • 01
  • 02
  • 03
  • 04
  • 05

تقارير صحفية

أحاديث وتصريحات

ندوات ومؤتمرات

أبحاث وابتكارات